تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نسخ الآية؟ إذا انتشر القصور فى الفكر والفوضى فى الحكم فلن يصح فى الأذهان شراء.. جلس رجل يفسر القرآن للناس ، فقال : إن الآية الموجودة فى سورة البقرة (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) منسوخة، وقد أكد الصحابة رضوان الله عليهم هذا النسخ بمقاتلتهم للروم والفرس، مستصحبين قوله تعالى :(قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) واستثارنى هذا الجهل، فقلت للمفسر المخطئ : من أنبأك أن الروم والفرس لم يكونوا معتدين على العرب والمسلمين؟ هل إذا اجتاح الروس أفغانستان، وأقاموا بها حكما فشرع المجاهدون فى المقاومة وشن الغارات عليهم؟ اعتبروا مهاجمين ملومين؟ هل إذا احتل اليهود فلسطين فشرع العرب فى رد العدوان، وإخراج الطغاة اعتبروا مهاجمين ملومين؟ لقد جاء الرومان من أوروبا فاحتلوا سورية ولبنان والأردن وفلسطين، وهبطوا معتدين على تبوك ومؤتة من أرض الجزيرة! فهل إذا بدأ المسلمون فى إخراجهم من الشام ومصر وسائر الأقطار التى نكبت بهم؟ يعتبر المسلمون معتدين، ويقال إن آية تحريم العدوان منسوخة؟ هذا هو الغباء المحض، وما يجوز لغبى يعجز عن رؤية الواقع أن يفسر القرآن، ويحاول إفساد معانيه... إنكم بهذا التفسير الذى ينسخ ما تعجزون عن فهمه تبيحون سياسة قطع الطريق وترويع الأبرياء... لقد كانت الحرب مع الروم من أعدل الحروب التى وقعت على ظهر الأرض، ص _110

الحق المر · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٤٦