وقد أطلت شرح هذه القضية لأنى رأيت بعض الناس لا يعرف إلا رأيا واحدا فى مسألة فقهية، ولعله يعرف الرأى الأضعف ثم يغالى به ويريد حمل الكافة عليه ويجأر بالشكوى من فساد الدنيا والدين لأن الناس لم يتبعوه على رأيه! وقد كثر الشغب بين العوام على قضايا الخلاف ورأينا غلمانا لا يملكون إلا بعض القشور يريدون تمزيق الأمة بترجيح مذهب على مذهب أو إيثار رأى على رأى، وهؤلاء فتنة نحذر الناس من غوائلها. إن الفقه الإسلامى حافل بآلاف الآراء فى شتى الأحكام ومعنى خلاف الأئمة أن فى الأمر سعة، فإن للمخطئ وللمجتهد أجرهما وليس فى الإسلام أن الفقيه المخطئ عصى الله ورسوله وعليه وزر خطئه!! إن الذين ينشرون التعصب ويشعلون المعارك لنصرة رأى إمام على إمام مثله خطر على وحدة أمتنا ومستقبلها فى أيام تألب على الإسلام أعداؤه يريدون النيل منه. *** ص _105
الحق المر · الصفحة ٦٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي