تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شباك منصوبة لو كان سلمان رشدى أخطأ فى اجتهاد فقهى أو تحقيق تاريخى لقلت: باحث ضل طريقه إلى الصواب وما أكثر الذين يخطئون وتلتمس لهم الأعذار! لكن هذا المخلوق صاحب طبيعة نابحة وخيال خسيس، وقد اتجه إلى القمم يريد النيل منها فألف روايته فى تجريح بيت النبوة، ولو عرف للشهرة طريقا آخر ما نجت منه الصديقة مريم ابنة عمران، ولا ابنها المسيح المبارك، ولوجد فى روايات اليهود ما يشبع طبيعته فى السباب. ولكن هذا الكاتب آثر طريقا قليل الأخطار كثير الأنصار من سماسرة الاستعمار فشتم محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وآل بيته الأطهار، وقد وجد ما يبغى! قابله رؤساء الدول، وهشوا لحديثه، وانحازوا إلى جانبه وقال كبيرهم بعد أن قضى معه ساعتين: إننى أريد توكيد حرية النشر!! نشر ماذا يا رجل؟ أفلو كتب أن مريم عليها السلام بغى وابنها لقيط ـ كما يزعم اليهود ـ كنت تستقبله؟. هل شتم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو تذكرة الدخول على رؤساء الدول الغربية؟. إن حقدكم على الإسلام مرض عضال يبدو أنه ليس منه شفاء، وقد لاحظت أن الإسلام يحارب تحت عناوين، لعل أهونها حرية النشر هذه! فالعالم الإسلامى الذى يبلغ خمس سكان العالم يجب أن يغطى كيانه ويضيع عنوانه ولذلك اخترعت كلمات الشرق الأوسط، وشعوب البحر الأبيض، ووحدة الدول الإفريقية! والشعوب الأفروآسيوية! وقد تخترع كلمات جديدة المهم فيها ألا يظهر العالم الإسلامى ظهورا يخدم قضاياه، أو يذكر بعقائده ورسالاته...! وعندما يقال الشرق الأوسط فستكون إسرائيل أهم دولة وأقواها وأعرقها حضارة وستكون مالكة الزمام الاقتصادى لأنها المنتجة بين جماهير من المستهلكين.! أما العرب وتاريخهم ودينهم ومستقبلهم فذكريات الماضى يجب أن يهال عليها التراب! ص _106

الحق المر · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٤٢