فقال الرسول: عمل قليلا ونال كثيرا! قلت فى نفسى لعل ذلك الرجل صاحب هذه السجلات الملأى بالذنوب، وهو جدير بالمغفرة بعد ما جاد بروحه فى سبيل الله... إن فرقة من المسلمين اسمها المرجئة اعتمدت على حديث البطاقة الذى ذكرناه وأسقطت الأعمال عن الناس، وهونت الواجبات الضخمة وجرأت على الذنوب العظام! وهى فرقة ضالة مضلة، ولعلها سبب سقوط الحضارة الإسلامية واستهانة الناس بالتكاليف الشاقة؟ بل هى في وراء ذهول العامة عن القانون الإسلامى الجليل (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * و من يعمل مثقال ذرة شرا يره). وقوله تعالى : (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصاها و وجدوا ما عملوا حاضرا و لا يظلم ربك أحدا). إن الإسلام اليوم يحيط به أعداء مكرة مهرة ويحتاج إلى أهل النجدة والفداء ليدفعوا عنه، أما كلمة الإسلام التى تمرق بين الشفتين دون رصيد من إيمان أو خلق فلا جدوى منها " ولا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ". *** ص _101
الحق المر · الصفحة ٦٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي