من تصحيح المفاهيم كلمة التوحيد أعلى شعب الإيمان، وهى عنوان الإسلام وموضوعه ومدخله وحقيقته ذلك أن الخوف من الله والرجاء فيه والتوكل عليه والاعتصام به لا يتم إلا بصدق التوحيد! وقد وردت فى قيمة الكلمة العظيمة أحاديث تحتاج إلى بيان، منها ما يسمى بحديث البطاقة وهو ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إن الله سيخلص رجلا من أمتى على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مد البصر ثم يقول له : أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتى الحافظون؟. فيقول : لا يا رب! فيقول : أفلك عذر؟ فيقول : لا يا رب! فيقول الله: بلى إن لك حسنة ، فإنه لا ظلم عليك اليوم! فتُخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول الله له : احضر وزنك! فيقول: ياربى ما هذه البطاقة من هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تُظلم.. فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله أحد وظاهر هذا الحديث أن التوحيد لا يضر معه شىء، وهو فهم يحتاج إلى نظر! وعندما قرأت هذا الحديث ذكرت قصة روتها كتب السنة أن رجلا جاء إلى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يستعد للقاء العدو. فقال له: أقاتل معك ثم أسلم، أم أسلم أولا ثم أقاتل معك؟ فقال له الرسول: بل تسلم أولا، فأسلم واشتبك مع الأعداء فقُتل وفاز بالشهادة ! ص _100
الحق المر · الصفحة ٦٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي