وقد رأيت فى الحقل الإسلامي من ينسى الأصل ويتعلق بالفرع، ومن يغفل عن الركن ويتشبث بالنافلة، ومن يفقد روح اليقين والإخلاص التى تشد تعاليم الإسلام بعضها إلى البعض الآخر. ولذلك تفشل الجهود القاصرة فى خدمة الإسلام، وربما جرت التهم على الدين كله! إن للنفاق ميدانا يرتع فيه ويعرف به ميدان الكذب والخيانة، والخلف والغدر؟ وخسة الخصومة، ويعنى ذلك أن مكانة الأخلاق راسخة عندنا، وأن تجاوزها مستحيل على تقى. وإذا كان القلب مستقر التقوى، فإن القلب الغاش الفارغ لا وزن له.. وإذا كان الجهاد سنام الإيمان؟ فإن ترك الدين أعزل فى ميدان الصناعة والحضارة جريمة كبرى.. وقد لاحظت أن حرب الخليج كشفت عورة العرب، وحددت قدر الإسلاميين وأظهرت أن الصياح الأجوف لا ثمرة له!! لذلك كله، لن يقيم الحكم الإسلامى إلا جيل متين، واسع المعرفة، حاد الذكاء، راشد الرأى.. لا تقل خبرته بالدنيا عن خبرته بالدين حتى يستطيع تطويعها له، وإلزامها حدوده!! ترى؟ هل نراجع أنفسنا وننقدها ونحاسبها، ونحملها على الحق أم نبقى على ما نحن عليه فلا تتغير النتائج؟؟ ص _097
الحق المر · الصفحة ٦٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي