إن النفس بالنفس شريعة سماوية قديمة، وهذا مجرم أهلك عشرات النفوس ! ومع ذلك فقد صانوا دمه، واعتبر سفكه تخلفا؟ أو جريمة!! واعتبروا القانون الوضعى أرقى وأعدل من الشريعة الإلهية!! الحق أن علاقة الغرب بالله وهمية أو شكلية، وأن الدين هناك هو عطلة عيد الميلاد أو أيام الآحاد، أو هو الحقد التاريخى على الإسلام وأمته، يحمله الاستعمار الغاشم فى أطوائه، سواء كان هذا الاستعمار عسكريا أم ثقافيا.. واحتكام البشر إلى غير ما أنزل هو قمة الهوى، لأن الشهوات الضالة تتحول إلى قاعدة مرعية، أو عرف ملزم، أو حد لا يجوز تخطيه!! وقد قال الله لداود عليه السلام (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) وقال لمحمد عليه الصلاة والسلام : (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض) وقال :( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) وقال : (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين). والحق أن أهل الكتاب ـ الذين قلدناهم ـ نسوا كتابهم، واتبعوا أهواءهم، وضلوا وأضلوا ، ولن يحصدوا من مسالكهم العوجاء إلا الخسران المبين! فما حرضنا على متابعتهم فى الحكم بغير ما أنزل الله؟ لا سيما فى شئون الحلال والحرام؟ والحقيقة التى ألفت الأنظار إليها بقوة، أن الدين واسع الدائرة، وأن شعب الإيمان تبلغ السبعين شعبة، وأنها متفاوتة القيمة والوظيفة، فالأصل له مكانه فوق مكانة الفرع، والركن له مكانة فوق مكانة النافلة، وأن هناك روحا عامة تسرى فيها؟ كما تسرى الروح فى أعضاء البدن؟ تهب للمخ الحياة كما تهب للإصبع الحياة، ولكل مكانته وعمله !! ص _096
الحق المر · الصفحة ٦٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي