ورأيت البائع والمشترى، كل منهما يريد أن يأخذ أكثر ويعطى أقل ما يستطيع أداءه، أما ضوابط العدالة والصدق فقصة خيالية!! وعدت من هذه الموازنة الخاطفة إلى آيات الله أتلو منها (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) ثم قلت: لماذا نطمع من هذا القانون الصارم؟. إن الأمم تتقدم وتتأخر بعناصر من ذاتها.. والأمم التى تدفعها إلى الأوج تيارات هوائية مفاجئة، لقد ارتقت وخوافيها، ورغبتها فى التحليق ونفورها من الإسفاف.. لابد من علم يستنفذ الطاقات، وتتشابك فيه المواهب الإنسانية أولاها إلى أخراها، أما المنى الحالمة فهى بضائع الحمقى! ص _211
الحق المر · الصفحة ٤٨٨