الموارنة واليهود وجيش لبنان الجنوبى الخيانة خلق مقبوح قد يتصف به بعض الناس فيكون موضع الزراية والإنكار، لكن الشىء المستغرب أن يشيع هذا الخلق وتنمو جراثيمه فى كيان أمة نمو الخلايا السرطانية فى الجسم المعتل حتى تجهز عليه .. ذكرت هذا وأنا أتابع أنباء ما يسمى بجيش لبنان الجنوبى، وهو عصابات من المرتزقة والمرتدين والحاقدين على العروبة والإسلام، جمعهم اليهود ليضربوا بهم العرب! وذكرت أن خالد بن الوليد وهو يحرر العراق من حكم الفرس وجد بعض العرب يقاتل مع المجوس المستعمرين للعراق! فقال لهم: أأنتم عرب؟ فما تنقمون من العرب؟ أو عجم؟ فما تنقمون من العدل والإنصاف؟.. وهذا الكلام نفسه يقال- بعد أربعة عشر قرنا- للموارنة الذين يظاهرون إسرائيل، ويعينونها على تشرد العرب والتهام حقوقهم! إن هؤلاء الناس نسوا حقوق النسب والجوار، وقبل ذلك نسوا نداء الشرف والوفاء، ومشوا وراء وساوس الاستعمار الذى يكيد للعرب والمسلمين، ويبنى خططه كلها على ألا يكون للإسلام وجود.. لقد جعل العثمانيون لجبل لبنان كيانا ذاتيا، ثم جاء الفرنسيون وخلقوا لبنان الكبير بعد ما سلخوا من سوريا بعض ألويتها.. والمهم أنهم قرروا أن تكون السيادة فى لبنان الجديد للموارنة وحدهم، وأوعزوا لأغلب الطائفة أن تدحرج معالم الإسلام فى كل ميدان حتى تكون الكثرة الإسلامية قلة تائهة تافهة.. ص _206
الحق المر · الصفحة ٤٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي