تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف تمنح هذه الجائزة؟ المسئولون عن جائزة نوبل يبحثون فى أرجاء العالم عن أكفأ رجل لنيل هذه الجائزة الرفيعة، فى شتى الفروع العلمية والأدبية التى تقررت لها. ولا يدور فى خلدهم أى بحث عن إيمان الرجل أو إلحاده إذا كان مبرزا من الناحية الفنية! ولذلك لم يترددوا فى منح جائزتهم للفيلسوف الوجودى "جان بول سارتر" مع أنه جرىء الكفر منكور السيرة.. والمفاجأة التى وقعت أن "سارتر" رفضها بكبرياء لأنه يزدرى نوبل ومؤسسته، ويحيا وفق قيم أخرى ليست موضع حديثنا..! وقد تتدخل معان ذات بال فى سوق الجائزة إلى قوم آخرين، فقد نالتها الراهبة "تريزا" أكبر داعية للنصرانية فى الهند لأعمالها الاجتماعية الجليلة. وأرى أنها جديرة بها، ولا ريب أنها وجهت قيمتها المادية إلى أعمال البر التى تشرف عليها. كما نال الجائزة "مناحم بيجن " أستاذ "إسحاق شامير" وكلا الرجلين يؤمن بأن اليهود ملاك العالم وملوكه، وسادة العرب وأصحاب الأرض التى يعيشون عليها!! وهى فلسفة تشبه فلسفة قطاع الطريق وهم يقومون بالسلب والنهب، ويجتاحون حقوق الآخرين بما أتيح لهم من قوة.. أما أنور السادات فله شأن آخر لا نذكره هنا! وقد نال الجائزة أخيرا الأستاذ " نجيب محفوظ " وهو قصاص كبير وروائى متمكن والرجل ليس دون من نالوها من قبل، وقد يكون خيرا منهم، ولكن لفت نظرى أن من بين الأعمال التى رشحته لنيلها رواية "أولاد حارتنا" التى نشرت فى الخمسينات بصحيفة الأهرام... ص _204

الحق المر · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٨١