تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اليد السفلى لا تستطيع أن تخدم المثل العليا والشعوب التى تقترض لتعيش أعجز من أن تحمل رسالة! وكيف يقدم الإيمان لغيره من يجثوا أمام الغير لحاجة تدنيه وتخزيه!. فى تقرير أمامى أن العرب أكبر مستوردى الغذاء فى العالم. إذ بلغ ما استوردوه من المواد الغذائية سنة 1980 م 14 مليارات من الدولارات ارتفعت سنة 1985م إلى 25 مليار ووصلت سنة 1987م إلى 30 مليارا. ويأكل العرب يوميا 750 مليون رغيف المستورد منها 500 مليون رغيف. كما أنهم يستهلكون 77% من كل ما يدخل السوق العالمية من الأغنام والماعز، 20% من الألبان ومنتجاتها. والأرض العربية تجرى فيها أنهار النيل والدجلة والفرات وغيرها، وتستطيع أن تزرع كل شىء وأن تأكل وتبيع وتتصدق.. ولكن المشكلة قلة العاملين، وكثرة العاطلين، فأين عمل الدين بين هؤلاء الخاملين؟! إن الإسلاميين مشغولون بأمور أخرى، وهم- أمام شعب الإيمان- لا يدرون ما الرأس؟ وما الذنب؟ وأمام البنيان المنهدم، يريدون إقامة السقف قبل إقامة الجدران! وهم مسترخون فى مطالب العقيدة وأصول الأخلاق وتصحيح التقاليد الشائعة وإحكام مناهج التربية على حين يكثر الصياح حول وظائف الحكومة ومسالك الحاكمين! من يأبى الحكم بما أنزل الله؟ لا يأباه إلا كفورا! لكن هذا الحكم لا يقيمه إلا من أسلموا وجوههم لله، وأخلصوا قلوبهم له، وجعلوا من حياتهم الخاصة وتربيتهم الزاكية وسيرتهم العاطرة ما يصدق الظنون وينعش الآمال.. ص _199

الحق المر · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٧٦