تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الدكتور هارت: إن اختيارى محمدا ليكون الأول فى قائمة أهم رجال التاريخ! قد يدهش القراء! ولكنه الرجل الوحيد فى تاريخ الإنسانية كله الذى حقق أعلى نجاح على المستويين الدينى والدنيوى.. وهو الرجل الوحيد الذى أتم رسالته الدينية كاملة، حيث تحددت كل أحكامها وآمنت بها جماهير كثيفة.. ولقد أقام إلى جانب الدين دولة جديدة، ووحد القبائل فى شعب، والشعوب فى أمة، ووضع كل أسس حياتها ورسم شئون دنياها ووضعها فى موضع الانطلاق إلى العالم أجمع قبل أن يرحل عن هذه الحياة. وهذا حق، فلم يوجد فى أصحاب الرسالات المعروفة الآن من أقام دولة لدينه تبسط سلطانها على أرض فيحاء، وتتحرك بدستورها جماعات من القوامين الصوامين المجاهدين، إلا محمد، تئم ذلك فى حياته وتحت إشرافه وبين سمعه وبصره. أما موسى فقد مات فى أرض التيه، لم يعرف له قبر، وزعم اليهود أنهم قتلوا عيسى، وأعجزوه عن تبليغ رسالته! ونحن نعلم أن اليهود كذبة، وأن من يصدقهم أسوأ منهم.. وإذا كان عيسى لم يتم رسالته، فإن خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله، أنصف موسى وعيسى ونوحا وإبراهيم، وبلغ عنهم ما ماتوا دونه، إن المرسلين كلهم تلتقى تعاليمهم فى رسالة محمد، لقد وصل ما انقطعوا عنه واستبقاه إلى آخر الدهر. *** ص _195

الحق المر · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٧٢