تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظمة محمد (1) دكتور " مايكل هارت " عالم الفضاء الأمريكى ألف كتابا عن المائة الأوائل من عظماء العالم وعباقرته وتاركى أعمق الآثار فى تاريخه، ورأى بمقاييسه العقلية المجردة أن محمدا نبى الإسلام هو طليعة أولئك المائة، وقمتهم الشامخة وأنه يصعب- أو قل يستحيل- أن يتقدمه أحد!. والأمر واضح بالنسبة إلى حملة الوحى الإلهى، فقد مكث نوح يدعو إلى الله عشرة قرون ثم كان أتباعه آخر الأمر لا يملأون ظهر سفينة! وأما إبراهيم فإن صحائف وحيه تلاشت فى أعقاب وفاته.. وبذل موسى جهودا عصيبة ليجعل من بنى إسرائيل شعبا يعرف ربه ويتأدب معه ويسدى الخير للناس فإذا بنوا إسرائيل يجعلون الألوهية احتكارا على جنسهم، وكأن الله خلق السموات والأرض لهم وحدهم وكأن أهل الأرض خلقوا لخدمتهم.. ومع ذلك كله فما رفعوا لله راية ولا احترموا له وحيا ولا اتخذوا عنده ذخرا، وما بين أيديهم من تراث يؤكد هذه المزاعم! وأما المسيح عيسى بن مريم فقد كان إنسانا واسع الرقة، باذخ الشرف، يرحم المستضعفين ويضىء الطريق للخاطئين، فإذا نظرت إلى المتمسحين باسمه، وجدت للرذيلة أسواقا مائجة. ما أظن العالم رأى نظير لها فى إشاعة الخنا و إقامة الربا، ونسيان الآخرة وعبادة الدنيا. والغريب أن أتباع المسيح تكاتفوا مع اليهود على نصرة قضاياهم، و إهانة الحق والشرف من أجلهم وتمكينهم من أعناق العرب ليكسروها أو يذلوها. وتسأل: أين بقايا الوحى التى تجعل هؤلاء وأولئك أهل الكتاب؟ لقد استخفت نظريا وعمليا! ص _194

الحق المر · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٧١