بجهده المحدود أحدث أسلحة العالم وأمكر شعوب الأرض.. إن حسن الظن- والحالة هذه- عجز، وعدم الاقتصاص من القتلة مهانة. وعدت بذاكرتى إلى أدبنا العربى القديم أردد أبياتا قالها شاعر يشكو قومه، ويتاثم لتخاذلهم وقلة أخذهم لأنفسهم: لو كنت من مازن لم تستبح أبلى بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا لكن قومى لهان كانوا ذوى نفر ليسوا من الشر فى شىء وإن هانا يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا لماذا ألجأ إلى الشعر فى هذا الموقف العصيب؟ لماذا لا أذكر كلام الله وسيرة نبيه البطل؟ إننى أفعل ذلك لأستنهض ناسا ينتمون إلى العروبة! ولو كان الانتماء إلى الإسلام لقلت (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم …). لكن الإسلام استبعد ولا يزال مستبعدا من المعركة، على حين بقيت اليهودية تصول وتجول. ص _193
الحق المر · الصفحة ٤٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي