وقد تدخلت فرنسا اليوم بزعامة فرانسوا ميتران الاشتراكى الحر كى تدعم الموارنة وتعيد لهم السلطة! واجتمع مجلس الأمن للمرة الأولى فى حياته كى يبحث نزاعا داخليا، ويصدر إليه توجيهاته إ!. ونسأل: لماذا لم يفعل مجلس الأمن فعلته هذه فى فلسطين، حيث الخسائر أفدح، والدماء أغزر، والمعتقلات مشحونة بالأسرى، والمواطنون يطردون وراء الحدود وبيوتهم تنسف أمام أعينهم؟!! إن الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات قبل طوعا أو كرها حكومة علمانية على نصف التراب الوطنى لقومه، ولكن العالم الغربى يرفض إلى الآن هذا الحل الملىء بالغبن! لماذا؟ لأنه يريد تهويد فلسطين كما يريد تنصير لبنان. ونسأل مرة أخرى: إذا ترأس العماد " ميشيل عون " حكومة من صناعته ماذا سيفعل بجيش لبنان الجنوبى المتعاون مع إسرائيل وكثرته من الموارنة؟ وهل سيسمح لعرب فلسطين بالبقاء لاجئين مكافحين على أرض لبنان الذى يحكمه؟ إننا فى محنة عقلية وخلقية! وليس للمسلمين "بابا" يصلى من أجلهم ويستصرخ الناس لهم! بل إن المسلمين أنفسهم حيارى لا يدرون أين يساقون؟! إن هيئة الأمم المختلفة تمسى هيئة الأمم المتحدة فى مواجهتهم! ومجلس الخوف يمسى مجلس الأمن حين يوجه النداء لهم! بماذا؟ بالتصالح! على أى أساس؟ على أساس انتصار الموارنة فى لبنان، وانتصار الصهاينة فى فلسطين! أى على أساس هلاكنا!! وأرى أن التبعة تقع علينا وحدنا. ص _189
الحق المر · الصفحة ٤٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي