تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حراسة اللغة العربية دين منذ قرن والمستشرقون ودعاة الصليبية يبذلون جهودا مضنية لإنشاء أجيال من العرب والمسلمين يخدمون قضاياهم ويتبنون وجهات نظرهم وينصرونهم فى شتى الميادين! وظاهر أنهم- مع الدأب والإلحاح- قد بلغوا أغراضهم وكونوا عصابات قوية فى أجهزة الإعلام والتربية والاقتصاد وشئون المجتمع عامة، وشرعت هذه العصابات تؤدى أدوارها بمكر أو فى علانية!. وسكت أعداء الإسلام وتكلم رجالهم! نعم لا معنى لأن يظهر سماسرة الاستعمار والتبشير إذا كان أتباعهم سيحققون المطلوب على نحو أيسر وبأسلوب أخصر! وشرعت الأبواق المعدة بذكاء تحقق ما يعجز السادة عن تحقيقه وتقول ما كانوا يجبنون عن قوله!. هذا يصيح: ما اللغة العربية وعلوم الطب والهندسة والصيدلة؟! إن تعريب العلوم مستحيل! تقول له: إن اليهود نقلوا العلوم الحديثة إلى العبرية وهى لغة ميتة استخرجت من المقابر وحررت من الأكفان منذ نصف قرن! فهل تعجز لغة حية، لغة الوحى الإلهى عما حققته العبرية؟! وكذلك فعل الصينيون واليابانيون وغيرهم! أفلا يسعنا ما وسع الآخرين؟ ولكن الذين صنعهم الغزو الثقافى يواصلون حربهم على لغة القرآن، تلك الحرب التى شنها المستشرقون علينا منذ قرن أو يزيد! والفرق أننا كنا نواجه خصوم الأمس بقوة. أما خصوم اليوم فقد استمكنوا من خناقنا يريدون فرض خيانتهم علينا! فى قضايا أخلاقية وعقائدية وفى أحكام أصلية وفرعية تقتحم خطوط الإسلام الدفاعية ببأس شديد، ونرى الضربات الموجعة تتجه إلى النواصى والأقدام. من يوجهها؟ لقد سكت المستشرقون والمبشرون، وناب عنهم أناس من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ويتسللون خلف صفوفنا وبين ظهرانينا، ويوقعون بلبلة شديدة فى ص _186

الحق المر · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٦٣