يتحبب إلى الناس بالنعم إن تبغضوا إليه بالمعاصى! إله يقول لسكان الأرض (قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون). والعالم الآن يأبى المتناقضات فى تصوره لربه، إنه يوم ينشرح بالإيمان صدرا فهو يؤمن بإله واحد لا شريك له، ولا ند ولا ضد ولا والد ولا ولد. وبنبى يقول فى إخلاص (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين * سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون). وآيات القرآن الكريم تهدر بالوحدانية النقية، وفى هديرها الممتد تطحن الإلحاد والإشراك وتغرس فى النفوس الإجلال للفرد الصمد!. فهل يحسن المسلمون عرض دينهم على هذه القواعد؟ إن الإسلام هو الدين الثانى فى أوروبا وأمريكا بعد المسيحية وذلك برغم الظروف التعيسة التى يمر بها فى هذه الحقبة من تاريخه والمسلمون المعاصرون يصدون عن سبيل الله بأحوالهم المتردية، ثم هم لا يحسنون استقبال أولى الألباب من الغربيين الداخلين فى الإسلام، ولا يقدمون لهم العناصر التى شعروا بالحاجة إليها يوم كانوا محتفظين بمواريثهم القديمة. ص _183
الحق المر · الصفحة ٤٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي