ولكن جهلة عصرنا لا يدركون، أو كما قلت: لا يحسنون استقبال الداخلين فى الإسلام لقصورهم العلمى. هناك تصوف فلسفى مرفوض لأنه تراث هندى أو يونانى مشوب بالوثنية والحلول، ونحن- وسائر المسلمين- نحارب هذا التصوف! على أنه لا يجوز أن ننسى أن جماهير من أمتنا مشت تحت راية التصوف السنى- كما يقول ابن خلدون- ونشرت الإسلام جنوبى آسيا وشرقها، وغربى أفريقية ووسطها، وإذا كانت هناك أخطاء علمية فمن الذى سلم من هذه الأخطاء؟ لعل أشد الناس اتهاما لغيرهم هم أكثر الناس تورطا فى الأوهام! والذى أمسيت مقتنعا به أن أمتنا فقيرة جدا إلى التربية الدينية الجيدة، أكثر من افتقارها إلى عشرات الأقوال فى فقه الوضوء، وحركات العبادة.. إن التربية فن عسير، يتطلب سعة المعرفة الدينية وسعة المعرفة بأحوال النفس والمجتمع وقضايا الشباب وضغوط الأوضاع الاقتصادية وغير ذلك من شئون وشجون!. ما أيسر الفتوى العابرة، وما أصعب اقتياد الناس إلى الحق!!. ص _181
الحق المر · الصفحة ٤٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي