تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصلحت الأمة الإسلامية شأنها بعد ذلك، واستأنفت رسالتها الجليلة بقيادة العثمانيين، وكان على العرب أن يصطلحوا مع ربهم، ويثوبوا إلى رشدهم، ويحملوا رسالة الإسلام الثقافية إن فاتتهم قيادته السياسية، ولكن العرب اتأدوا أو استكانوا ثم تركوا الميدان خاليا إ!. وليته بقى خاليا منهم فإن لله جنودا لا يتخلون عن واجبهم أبدا.. الداهية الكبرى أن بعض العرب شرع يرسل صيحات الارتداد عن الإسلام، ويرفع راية العلمانية، ويتنكر لمواريث الوحى الأعلى، ويجحد العبادات والمعاملات جميعا، ويرفض العقيدة والشريعة، ويقول وهو تائه العقل: إن محمدا زعيم عربى الجنس والرسالة، وفى هذا النطاق نعمل. قلت: بل فى هذا القبر تموتون!. إن محمدا لأقطار العالم أجمع، ورسالته عصارة الحق من أزل الدنيا لأبدها، ومبلغ علمى أنكم لا تمتون إلى عروبة ولا إسلام، إنكم عنصر غريب علينا ضرب عقله وراء حدودنا. ص _179

الحق المر · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٥٦