تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الإسلام علينا.. الإسلام ولى نعمة العرب باسمه غرفوا قى الدنيا وبتراثه بقوا أصحاب رسالة! واقترن اسم العروبة والإسلام حتى لكأنهما عنوانان لمفهوم واحد، حتى قال "غوستاف لوبون ": لم يعرف العالم فاتحا أرحم من العرب، مع أن الفاتحين المسلمين من أجناس شتى، ومع أن صناع الحضارة الإسلامية من أعراق مختلفة!. ولو لم يظهر محمد فى جزيرة العرب، ويتدفق خيره فى المشارق والمغارب خلال القرون المقبلة ما كان للعرب من ذكر، وبم يذكرون إذا لم يكن لديهم كتاب ولا سنة؟ ربما عاشوا فى أرضهم كشعب "بورما" فى آسيا، أو كشعب " ناميبيا " فى إفريقية..!! وأشرف ما يذكره العرب تزكية لأنفسهم أن الإسلام ضاعف فضائلهم، وكبت أهواءهم وغرائزهم، وبذلك أمكنهم من صعود هم له أهل! فلسنا حريصين على الزراية بأحد!.. المهم أن العرب بالإسلام كانوا، وبغيره هانوا، وأن كبواتهم التاريخية الكبرى جاءت من تفريطهم فى تعاليم الإسلام وتراجعهم إلى سيرتهم الجاهلية الأولى.. وقع ذلك عندما فسدوا فى الأندلس وأترفوا واتخذوا دينهم لعبا ولهوا، فأذن الله بطردهم شر طردة! لقد جاءوا هنا باسم الإسلام فما بقاؤهم إذا تخلوا عنه وأداروا ظهورهم له؟. لقد تنكرت لهم الأرض، وركبت أقفيتهم الفرنجة فلم يبقوا لهم وسما ولا رسما.. ومن قبل ذلك سقطت الخلافة العربية فى بغداد، ومات الخليفة الضائع ركلا بأقدام المغيرين! وجلس المؤرخ العربى يسطر الأحداث التى أظلمت بها الآفاق وزهقت خلالها الأرواح، وأحرقت المكتبات ومغانى المعرفة الإنسانية الزاهرة.. كان يقول: ليت أمي لم تلدنى لأرى هذه الأحداث الهائلة..! ص _178

الحق المر · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٥٥