وهناك أمر أخطر من هذه المواريث المريبة، هو غربة الحق أو غموضه!. والإسلام تكتنفه ثقافات مغشوشة تشينه ولا تزينه، وتكتنف أمته تقاليد اجتماعية وإدارية تدفع إلى الهرب منه.. ومع ذلك كله فإن بعض الرجال يقتحم هذه العوائق كلها، ولا يستريح حتى يعرف الله الواحد، ويسلم إليه وجهه، ويقضى بقية عمره عابدا داعيا إلى الله على بصيرة! إن هذا السفير المهتدى جدير بالشرف الذى ساقه له القدر. وهو يقينا أرجح عند الله من القائد اليهودى " موشى ديان " الذى ألف كتابه "الحياة مع التوراة" وأهداه إلى مستر " كارتر " وغيره من رؤساء العالم، ولكن لماذا أذكر " ديان " هنا؟ لأن بعض الصحف التى تصدر فى العواصم العربية تكره الدين كله، ثم تصب جام غضبها على الإسلام وحده وتحاول النيل من رجاله ومن مستقبله. ولو أن قائدا عربيا كتب " الحياة مع القرآن " لنبحه جرو تائه هنا أو هناك، ولطالب بإقصائه عن قيادته لأنه رجعى؟!! إن مصابنا كبير بيد أن أملنا أكبر.. ونحن بإذن الله قادرون على تطهير بلادنا من سماسرة الاستعمار ومروجى أفكاره بيننا. ص _177
الحق المر · الصفحة ٤٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي