مع سفير ألمانى أسلم!! عندما علمت أن سفير ألمانيا فى الجزائر أعلن إسلامه من أمد قريب أحسست قدرا من السرور، ودعوت الله له أن يزيده هدى وثباتا. كان اسمه "ووليفريد هوفمان " فاستبقى الاسم القديم وضم إليه اسما إسلاميا هو "مراد". ومراد فى مصطلحات الصوفية أعلى من مريد! لأن المراد من اختارته العناية العليا، وسبقت إليه بالحسنى. وقد ألف الأخ الكريم عدة كتب شرح فيها إيمانه الجديد، منها: " يوميات جرمانى أسلم " و"مدخل فلسفى إلى الإسلام " ورأيت بعض الترجمات الإنجليزية لما كتب. الحق أن الفكر سرح بي وأنا أتأمل فى هذه القصة. إن الشاعر الألمانى "جيته " أبدى إعجابا عميقا بتعاليم الإسلام. وقال عندما شرح له: إن كان هذا هو الإسلام فكلنا مسلمون. ثم إن هناك أمرا جديرا بالتسجيل! قال لى الدكتور حمدى زقزوق عميد كلية أصول الدين بالقاهرة: إن لديه صورة من الإجازة العلمية التى حصل عليها الفيلسوف الألمانى "كانت " فقلت له: وما قيمة هذه الصورة؟! قال: فى صدرها من أعلى كتبت الآية.. " بسم الله الرحمن الرحيم "! وشعرت بالأسى والفخر معا! وقلت: كتبت البسملة يوم كان العلم يمشى فى ركابنا وينطلق من كتابنا، وتزخر به صحائفنا! فأين نحن الآن؟ وأعود إلى السفير الذى دخل فى الإسلام، إن الرجل قهر عوائق كبيرة، أولها المواريث التى آلت إليه، وارتبط بها حينا من الدهر، وكثير من الناس يشعر بالريبة فيما ورث، ويساوره قلق وضيق، ومع ذلك يبقى فى مكانته لا يحب التحول عنها. ص _176
الحق المر · الصفحة ٤٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي