تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدعياء الدعوة وخطرهم على ديننا فى أحد الأقطار التى زرتها سمعت شكوى عامة من قلة قطع الغيار للسيارات المعطوبة، مما أغلى الأسعار وضاعف المشقات! فقلت: ترى ماذا يحدث لو أغلق الباب كل الإغلاق أمام هذه القطع المطلوبة؟ فكان الجواب الصمت! قلت: سنركب بدل السيارات الخيل والبغال والحمير!! وسمعت شكاة أخرى عن غلاء الأدوية وندرتها، قلت: ما السبب؟ وكان الجواب لا توجد عملة صعبة نشترى بها الأدوية من صانعيها! وساكت: ماذا يحدث لو دامت تلك الحال؟ وكان الجواب: تستفحل العلل ويتعرض المرضى للهلاك! قلت: أو نعود لاستعمال الأعشاب وعقاقير العطارين! وربما عدنا إلى تعليق التعاويذ والتمائم!! يا قوم إن تسعة أعشار العمل الصالح مجهولة لديكم، والعمل الصالح ضميمة لابد منها إلى الإيمان، ولا نجاة لكم فى الدنيا والآخرة إلا بإتقان الصالحات التى لا تعرفون منها غير النزر اليسير!. دائرة العمل الصالح تشتمل كل الصناعات المدنية والعسكرية، وكل الأنشطة الصحية والإدارية، وكل الجهود الزراعية والتجارية، والراسخون فى هذه الميادين ربما كانوا أجدى على الإسلام من ثرثارين فى فضول العلوم التى نسميها دينية! إن هؤلاء الثرثارين شغلوا الناس بقضايا هى من قبيل "علم لا ينفع وجهل لا يضر" وأذكر أنى كنت أقول لطلابى فى إحدى المحاضرات: إن مصدر الاعتقاد عندنا هو الخبر المتواتر، فى كتاب الله وسنة رسوله! وفوجئت بكاتب يرد على فى إحدى الصحف يقول: إن هناك عقائد كثيرة من أخبار الآحاد مثل نبوة آدم، ونزول الحجر الأسود من السماء، والعشرة المبشرين بالجنة والإمام المهدى المنتظر.. الخ.. وجاءنى طالب يسأل: ماذا أقول؟ فأجبت غفر الله للبخارى إمام المحدثين إنه ص _172

الحق المر · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٤٩