والبصر بالسنة الشريفة لا يقدر عليه محروم من معرفة العظمة المحمدية، مبهور بجلالها، مربوط بخلالها، مشغول بحسن الأسوة ودقة الاقتداء! أما المتكلمون فى السنن وقلوبهم هواء فمن مصلحة الإسلام أن يصمتوا فهم وبال عليه! سمعت خطيبا تكلم كثيرا وأطنب، فقلت فى نفسى: هذه خطبة أخذت من ليل الشتاء ثلاث صفات الطول، والظلمة والبرودة!. وسمع الحسن البصرى رجلا ألقى خطبة بليغة فلم يرق قلبه لها فقال للخطيب: إن بقلبى شيئا أو بقلبك!. والإسلام فى هذه الأيام مبتلى بفوضى هائلة فى أجهزة الدعوة، وكثير من المتكلمين والمفتين والمدرسين مصاب بضحالة الثقافة وسقام الفطرة، وطلب الدنيا وتهيب الظالمين ، ذلك إلى عدد كبير من أصحاب الجهل المركب الذين يدعون إلى وجهات نظرهم أو تقاليد بيتهم وهم يحسبون أنهم يدعون إلى الإسلام.. حتى لقد خيل إلى أن أجهزة الدعوة يديرها أحيانا بعض أعداء الإسلام، وقد يكون الجاهل عدو نفسه إن لم يكن أداة لغيره من الأعداء. ص _167
الحق المر · الصفحة ٤٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي