تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحافيون الخونة لقضايانا الكبرى رجوت ومازلت أرجو أن تهتم وسائل الإعلام العربى بشئون المسلمين حيث كانوا، وبقضايا الإسلام المعقدة فى كثير من الأقطار، فإن هناك قصورا أو تقصير فى هذا الميدان. قرأ على صديق يهتم بمطالعة الصحف الأجنبية عنوانا لفت نظرى فى إحدى المجلات الفرنسية " الى. كى. جى. بى " ضد محمد! أى الاتحاد السوفييتى يخاصم الإسلام! قلت للصديق لا جديد فى هذا، فعداوة الشيوعية للإسلام معروفة، وهى نابعة من عداوتها للدين كله! ومع ذلك فأحب استجلاء الخبر! قال: خلال الأشهر الأخيرة ضاعفت السلطات فى آسيا الوسطى نشاطها فى مراقبة المتدينين، وتعقب حركاتهم لاسيما عندما تجددت ذكرى وفاة البطل المجاهد "قربان مراد هشام" وحجت الجماهير إلى قبره تدعو له وتحيى كفاحه. وقربان مراد هشام واحد من أشجع القادة الذين قاوموا غزو القياصرة القدامى للبلاد الإسلامية فى وسط آسيا، إن القرن الماضى شهد حربا صليبية مروعة شنها القياصرة الروس على تركستان، وقد استمات المسلمون فى صد الجيوش الزاحفة، وأذهلت بسالتهم المهاجمين، لم يتخلوا عن شبر من الأرض إلا بعد ما تركوا فيه أثرا من دمائهم! لكنهم عجزوا عن الصمود، وتركهم العالم الإسلامى للقياصرة المتعصبين، فاحتلت أرضهم وطوى تاريخهم! وورثهم الشيوعيون بعد ثورتهم من سبعين سنة، والمسلمون الآن ربع سكان الاتحاد السوفييتى، والأرض الإسلامية المنهوبة نصف مساحته الرحبة!. هل استسلم المؤمنون المهزومون لما وقع؟ تقول جريدة "سوفيت أزبكستان " فى الأيام الماضية تم حل جماعة إسلامية ناشطة، واعتقل زعيمها وهو عامل فى "طشقند" وحكم عليه بالسجن سبع سنوات فى معسكر عمل خاضع لأنظمة صارمة! ص _168

الحق المر · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٤٥