تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أزمة الدعاة.. طاحنة لعل الصلاحية الذاتية للإسلام هى التى تستبقى وجوده وتوسع دائرته جيلا بعد جيل! أما أجهزة الدعاية التى تفتح عقولا جديدة، وتزيد أعداد المؤمنين فليس لها أثر يذكر لاسيما فى هذا العصر الذى شهد فى بلاد الإسلام سلطات لا تظهر الانتماء إليه، ولا تكترث بالولاء له!. والحكومات المرتبطة ارتباطا وثيقا بإحدى الجبهتين الكبيرتين فى العالم تؤثر العلمانية أو القومية أو أى عنوان يؤخر الدين ويوهى الروابط به! ومن ثم فإن أجهزة الدعوة الصحيحة تنبت بين الشعوب وتستمد قدرتها من روح الجماهير وتتعرض بين الحين والحين لمفاجآت كئيبة.. ومع ذلك فإن هناك سلطات رسمية بادية الاهتمام بالدعوة والدعاة، تضع خططا لا بأس بها كى تستطيع الرسالة الإسلامية المضى فى طريقها ومغالبة العوائق التى تبعثر فى وجهها. وأرى أن تكوين الدعاة هو حجر الأساس فى كل جهاز ناجح! إن الله اختار رسله من أنفس المعادن البشرية، وزودهم بعناصر عقلية وروحية غلابة، ومن ثم فليس يصلح لخلافتهم فى نشر الدعوة أصحاب الآفاق الضيقة والمواهب الرخيصة! أما المتملقون والمرتزقون فيجب أن يكنسوا كنسا من هذا الميدان، فليسوا يصلحون له أبدا. ونحن المسلمين نتبع كتابا هو قمة البلاغة العربية ولا يملك فهم هذا الكتاب إلا أديب ذواقة حى العاطفة ذكى الفكر، ولذلك ينبغى الابتعاد- فى علوم الدين كلها- عن ذوى المشاعر الخامدة والأذهان الخاملة فهم لا يصلحون للفقه فكيف يصلحون لتفقيه غيرهم؟!!. ص _166

الحق المر · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٤٣