وهذا الكلام يشبه هذيان المحموم، فاليهود مثل غيرهم من الشعوب سادوا وأسفوا، غلبوا وانهزموا، وتاريخ ضيعتهم أطول كثيرا كثيرا من تاريخ عزهم! وقد أتعبوا أنبياءهم، وآخر من تحفل أذاهم بجلد عيسى بن مريم عليه السلام، وقد أعتبر من أولى العزم لصبره الطويل فى كسر غرورهم. وقديما هرب اليهود من التعصب الدينى أيام الرومان وأنشئوا مستعمرات لهم فى الجزيرة العربية، وأحسن العرب جوارهم سنين عددا فلما ظهر النبى الخاتم من العرب وكانوا يتوقعونه منهم، كانوا أول كافر به وأشد الناس إيذاء له.. واليوم يكرر التاريخ نفسه، فقد شن عليهم الأوروبيون حرب إبادة من العصور الوسطى إلى العصر الحديث، فاتجهوا إلى فلسطين ينتقمون من العرب (!) ويقتضون منهم آثاما لم يرتكبوها! وحققوا المثل الشائع بين العوام: لم يستطع ضرب الحمار فضرب البردعة!. ولكن العرب يستحقون لأنهم أمسوا بين الناس براء! ولن ينجوا من عصا الأذلاء حتى يثوبوا إلى رشدهم ويعودوا إلى دينهم. ص _165
الحق المر · الصفحة ٤٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي