تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحذير إلى قادة الجهاد الأفغانى يظهر أن بعض القادة فى الجهاد الأفغانى لا يقدرون أمل المسلمين فيهم ولا مستقبل الإسلام على أيديهم! وإلا فكيف أفسر الأوامر المتناقضة التى تصدر عنهم؟!! هذا قائد يقول للمجاهدين: لا تتعقبوا الجنود الروس المنسحبين، ودعوهم يتركوا أرضنا، وهذا قائد آخر يقول: اشتبكوا معهم وألحقوا ما استطعتم من خسائر بهم! أليس لكم أيها القادة مجلس حرب تدرسون فيه خططكم، وتصفون فيه خلافاتكم، وتنزل فيه القلة على رأى الكثرة كما يصنع الناس فى كل مكان؟!! هل من مصلحة المعركة أن تدار بهذا الشجار؟! هل يشرف المسلمين أن يكتشف القريب والبعيد ما بينكم من فجوات؟! أما كفاكم أنكم مازلتم جبهات شتى وكان يجب أن تكونوا رجلا واحدا؟! الحق أن نصر الله الذى تنزل على المجاهدين إنما جاء من الشهداء المجهولين والمكافحين الخاملين الذين خرجوا عراة من كل أعراض الدنيا وجاهها، وقاتلوا لتكون كلمة الله هى العليا، وكلمة أعدائه السفلى! وصدق رسول الله: " هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟.. " ولو نظر الله إلى شعور القادة بذاتهم واستدامتهم لخلافاتهم، ما ساق لهم نصرا، ولا أنزل عليهم خيرا.. إننى أذكر قادة الجهاد الأفغانى بقوله تعالى : (و أطيعوا الله و رسوله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم). ص _158

الحق المر · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٣٥