هذه الانتفاضة المجيدة، لا يجوز أن تترك الشهور تمضى ثقيلة طويلة على الانتفاضة الفلسطينية، والخسائر البشرية والمالية تزيد، والحرب لا تؤذن بنهاية، ولا يزال اليهود يهدمون البيوت، وينفون الزعماء، ويدقون بكعوب البنادق عظام الفتيان الذين يأسرونهم!. والضمير العالمى يغط فى غيبوبته غير مبال بما يقع، لا، بل إن كبرى دول العالم- أعنى الولايات المتحدة- تؤيد سياسة إسرائيل، ويقول نائب رئيسها: إنه يرشح نفسه للرئاسة وعندما يظفر بها سيمضى فى برنامج حرب الكواكب حتى يقى أمريكا غزو الصواريخ العابرة للقارات، وحتى يضمن حماية إسرائيل!!. حماية إسرائيل ممن؟! الفتيان الذين يقاتلون بإلقاء الحجارة؟! من الجيران الذين لا يصنعون صاروخا يحمل كيدا لعدو؟!. إنه تصريح غريب، ولكن الرجل يترجم بأمانة عن مشاعره ضد العرب " قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر " ولا يزال التدين المنحرف الحاقد يعمل عمله ضد أمتنا الساذجة!. إننى أوازن بين وضعين متباعدين: الفتية الذين يملكون العقيدة ولا يملكون السلاح ومع ذلك يصابرون ويرابطون ويقاومون ويمدون أجل انتفاضتهم ما بقى فى صدورهم نفس! والجيوش التى قاتلت فى حرب الأيام الستة أو الساعات الست، والتى كانت تملك السلاح ولا تملك الإيمان، والتى أهدت إسرائيل أخزى نصر عرفه التاريخ، ولحقت بالعرب أسوأ هزيمة فى ماضيهم الطويل! إن العقيدة كانت ولا تزال صانعة المعجزات، والذين يوهنون الإيمان فى صفوفنا، ويحاربون الدين فى أخلاقنا ومناهجنا ناس ليسوا منا، بل هم فرقة من جيش العدو ص _156
الحق المر · الصفحة ٤٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي