تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الشاب الحيوان لا يعرف إلا هواه، لو قلت له: أتحب أن صاحبك يقتل أمك ويستولى على ثروتها لينفقها على عشيقته لخرج بالصمت عن لا ونعم! (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون)! والمستعمرون القدامى والجدد لا يعرفون إلا أهواءهم، وقد سخروا تفوقهم فى السلاح كى يبلغوا مآربهم، وعلاقاتهم بموسى وعيسى مقطوعة، وما يذكرون الدين إلا تزويرا. أما المسلمون فإن محبتهم لمحمد لا تنكر، و اعتصامهم بدينه ظهير لهم فى حرب تصون حقوقهم وتضمن بقاءهم، وقد أشار إلى ذلك مؤلفوا كتاب "الجزائر الثائرة" حيث قالوا " إن الحرب القائمة بالجزائر ليست حربا دينية أو جنسية أو حضارية! إنها حرب شعب مظلوم يريد أن يتحرر من ربقة شعب ظالم، إلا أن الإسلام عنصر فعال فى دفع الجزائريين إلى طلب هذا التحرر، ولقد أيقن الجزائريون منذ الأيام الأولى للاحتلال الفرنسى أن الهدف هو القضاء على الإسلام، ومن أجل ذلك أدركوا أن الاعتصام بالإسلام مقرون بإرادة التحرر، والواقع أن الاحتلال حمل منذ البداية صفة الغزو الصليبى ". واليوم يكرر التاريخ نفسه فى فلسطين، فالمراد محو عقيدة وتراث وتاريخ ولغة، محو شخصية كاملة لشعب مستباح الأرض والعرض! واستبعاد الإسلام من المعركة، أعنى استبعاد الإسلام وحده، وبقاء إسرائيل تختال بدينها، هو فى الحقيقة هزيمة عاجلة قبل الهزيمة الماحقة التى يمهد لها العلمانيون، ويتحدث عنها دبلوماسيون خونة. ص _155

الحق المر · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٣٢