تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الكتاب المتدينون والعرب المنحلون.. لم يتعمد المذيع أن يجمع بين الخبرين، ولكن لما سمعت أحدهما عقب الآخر شعرت بما بينهما من شبه، كان الخبر الأول إطلاق شرطة جنوب إفريقية النار على جمهور من الزنوج وقتل أربعة، وكان الخبر الثانى إطلاق شرطة إسرائيل النار على جمهور من العرب وقتل ثلاثة.. المستعمرون البيض فى جنوب أفريقية والمستعمرون اليهود فى فلسطين المحتلة يقومون بعمل واحد، إلا أن مسلسل القتل فى الأرض العربية لم ينقطع منذ الانتفاضة الأخيرة حتى أمسى قتل العرب كل يوم كالأنباء الجوية المعتادة..!! ولا أدرى لماذا احتفل العرب والمسلمون بعيد الأضحى الأخير؟! ولماذا لم يقتصر استقبال العيد على الشعائر الدينية وحدها؟ إذا كان الرجل الأبيض فى جنوب القارة السوداء يريد جعل المواطنين خدما له، وينظر إليهم بازدراء ومقت، فإن اليهودى الوافد على أرض فلسطين يريد محو كل شيء فى ثراها وإنشاء وطن له وحده، وإذا قبل بعض العرب أن يعيش رقيقا إلى حين، فلا حرج على أن يتم طرده فور الاستغناء عنه! هناك تغير هائل يقوم على المحو والإثبات، ويتناول التاريخ والجغرافيا واللغة والدين والماضى والحاضر، وكل مظهر من مظاهر الوجود البشرى.. محو لما هو عربى فى جوهره أو مظهر وإثبات لما هو عبرانى بحيث تتغير الأرض غير الأرض والسكان غير السكان.. حتى العناوين المألوفة، فخليج السويس اسمه خليج سليمان، والعقبة اسمه خليج إيلات، والمسجد الأقصى اسمه الهيكل، وهناك جسر بنات يعقوب، ص _150

الحق المر · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٢٧