وإنكار الدين قدر مشترك بين الشيوعية والرأسمالية والعلمانية وبعض الفلسفات الأخرى.. فهل هذا الإنكار ينهض على حرية متاحة، وقدرة متساوية على الأخذ والرد ومقارعة الحجة بالحجة، ولجوء المهزوم إلى الانسحاب أو السكوت إذا بارت بضاعته؟ كلأ، إن الإلحاد المدحور فى ساحة الرأى يتحول إلى مارد جبار، شديد الخبث طافح الشر يقول لأهل الإيمان: أنتم أعداء العقل وحرية الفكر وتقدم الحضارة وارتقاء العالم، أنتم وأنتم!!. أريد من أهل الحق أن يدرسوا خصومهم بذكاء، وأن يتابعوا الأطوار التى تتقلب فيها الفتن، وهى تنفث دخانها ليعتكر الجو، ويظلم الأفق، ويتحير الناس، إن الملاحدة أصحاب دعاوى عريضة، وهم يصلون إلى أغراضهم فى غفلة أهل الحق واسترسالهم. ص _149
الحق المر · الصفحة ٤٢٦