تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساكت عن الحق.. فى أثناء متابعتى للمؤتمر الشيوعى المنعقد أخيرا فى موسكو سمعت نقدا شديدا لغزو أفغانستان، وتنديدا بالطريقة التى تم بها والمطالبه بألا يتكرر مثل هذا الخطأ فى المستقبل، واتهاما لأصحاب القرار بالعناد وقصر النظر..! كان الناقد رئيس تحرير إحدى الصحف الأسبوعية، وقد استطاع الكلام فى عهد الرئيس الروسى الجديد الذى رفع الكمامات عن الأفواه وأباح تصويب الأخطاء. ووددت لو كان بعض الصحافيين العرب يسمع معى! فإن هذا البعض هاجم المجاهدين، ووصفهم بالرجعية (!) ونظر إلى الحكومة الخائنة فى " كابول " على أنها حكومة تقدمية تحارب الإقطاع وتنشر الاشتراكية وتنصف الشعب من مستغليه!! إن الشيوعيين العرب يتمتعون بقدر كبير من الغباء والغرور، وجراءتهم على الإسلام شديدة لأنهم لا يعرفونه ولا يريدون أن يعرفوه.. قد يكون العالم العربى مبتلى ببعض الأنظمة السيئة..! لكن الذين يطلبون الإصلاح من الشيوعية كالمستجير من الرمضاء بالنار! وخير لهم أن يتعلموا قبل أن يتهجموا، وأن يدرسوا ما يقع من تجارب وتطبيقات قبل أن يصوغوا قصائد الثناء على أنظمة شرع أصحابها يتخلصون من قيودها.. يقول صديقنا الشيخ عبد القادر العمارى عن الشيوعيين العرب: إنهم ملكيون أكثر من الملك وإنهم تجهموا لما سمعوا النقد اللاذع الذى وجهته صحيفة "برافدا" للطريقة التى كان يدار بها الحزب الشيوعى خلال السبعين سنة التى انقضت!. ولا أدرى ماذا كان تعليقهم على قصة عشرين فتاة انتحرن بسبب ما يتعرض له النساء أحيانا من استغلال رؤساء الحزب وأصحاب النفوذ فيه! ولا أريد الوقوف عند هذه الفضائح! بل أريد أمرا أهم!! إن العالم العاقل يتجه إلى ص _146

الحق المر · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٢٣