تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما نحو بالإسلام وحده، حياتنا حياته ومجدنا مجده! وكان المفروض أن يقود العرب العالم الإسلامى بالرسالة التى اصطفاهم الله لها ووضع بين أيديهم علمها. يقول الأستاذ أحمد بهاء الدين: " لكن العرب لم يقوموا بأعباء هذه القيادة، بل قدموا للعالم الإسلامى المشاكل فوق ما لدى كل قطر من مشاكل، قدموا خلافاتهم وحروبهم الدموية، وتخبطهم فى البحث عن هوية لهم فى هذا العصر "! نعم، العرب المعاصرون- بعد تأخير الإسلام- لا هوية لهم، وأغلبهم رفع شعار العلمانية، أو قبل الإسلام عنوانا ليس له موضوع، أو شريعة بلا أحكام، يقول بهاء الدين: ".. رحم الله رئيس غينيا الراحل أحمد سيكوتورى- الذى تكلم عدة ساعات فى القمة الإسلامية السابقة- فى الرباط- يلقن الدول العربية دروسا فى السياسة والأخلاق وإيثار المصلحة العليا والنهى عن الأضراب! قال لى عربى كبير حضر ذلك المؤتمر: كان الرؤساء العرب جالسين وقد نكسوا رؤوسهم لا يجد أحدهم ما يرد به على هذا الدرس القاسى البليغ! ". أقول: كلما ابتعد العرب عن الإسلام هووا من شاهق، وأطبقت على آفاقهم ظلمات جاهلية جديدة، وغيوم تمطرهم مطر السوء، فهل من عودة إلى الله . ص _141

الحق المر · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤١٨