الطوائف الإسلامية المأكولة فى أنحاء العالم لن أسأم الحديث عن جماهير المسلمين الذين يعيشون " أقليات " فى شرق العالم وغربه وهم ألوف مؤلفة. إن سبعين مليونا من المسلمين يعيشون فى روسيا وحدها، بدأت مأساتهم قبل سقوط الخلافة الإسلامية وتضاعفت بعدها! وهذا العدد يساوى عدد السكان فى عشر دول عربية بينها مصر! ومع أن الرفيق " جورباتشوف " بشر بتكسير القيود وعودة الحريات فإن العداوة التقليدية للأديان عامة وللإسلام خاصة لم تخف حدتها، بل إن المسلمين شرقى الاتحاد السوفييتى وجنوبه ووسطه زادت آلامهم وفصل بعضهم من الحزب الحاكم. وبقيت الدعاية ضد الإيمان ناشطة واسعة. ومن العجائب أن " أرمينية " المسيحية ضيقة الصدر شديدة الغضب لأن بعض الأرمن يعيشون داخل أذربيجان الإسلامية، وأذربيجان دخلها الإسلام من أيام الخليفة الراشد عثمان بن عفان، قبل أن تعرف روسيا المسيحية، وكلا الإقليمين محكوم بالفلسفة المادية التى تقول لا إله!! فعلام الهياج والصياح؟! ومآسى المسلمين فى شرق أوروبا معروفة ولا يرثى لها أحد! قال لى سائح قادم من هناك: لو رأيت المسجد فى " بوخارست " لشعرت بالخزى! طلل متداع يكاد البوم ينعب فوقه بدل كلمات الأذان التى خفتت وانسحبت من الحياة سنين طويلة.. ص _142
الحق المر · الصفحة ٤١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي