تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبيعة وحشية للقدامى والمحدثين خداع العناوين أمر بغيض حقا، ويبدو أن الأوروبيين قديما وحديثا يتقنون هذا الفن من الخداع، ويسيرون وراءه نحو أغراضهم. فتحت " الدعوة إلى السلام " يستعدون للقتال، ويتقنون صناعة الموت. وتحت طلاء من المدنية يقترفون ألوان الهمجية ويثقلون كواهل الشعوب بالديون والآلام.. منهم إلا فلول تشهد بما أصاب آباءهم من اضطهاد واستئصال.. وفى الوقت الذى يخبىء القوم فيه مخالبهم وأظافيرهم خلف قفازات من حرير يصفون غيرهم بما هم منه براء! فالمدافعون عن أرضهم وعرضهم إرهابيون. والمسلمون ينشرون عقائدهم بالسيف! والإسلام دين مادي يخدم الغرائز! أما هم فأصحاب روحانية لا نظير لها فى الماضى والحاضر.. وتبحث عن هذه الروحانية المزعومة فلا تجدها إلا فى لياليهم الحمراء، وحاناتهم الطافحة بالآثام.. نقل الأستاذ عمر عبيد هذه الفقرات عن الكاتب الفرنسى "جوستاف لوبون " يصف أفاعيل الصليبيين عندما اجتاحوا بيت المقدس أواخر القرن الرابع الهجرى، قال:، كان قومنا يجوبون- كاللبؤات التى خطفت صغارها- الشوارع والميادين وسطوح البيوت ليرووا غليلهم من التقتيل، كانوا يذبحون الأطفال والشبان والشيوخ ويقطعونها إربا إربا. كانوا لا يستبقون إنسانا، وكانوا يشنقون أناسا كثيرين بحبل واحد بغية السرعة! ص _136

الحق المر · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤١٣