قال الراغب: فإذا اضطربت نفس أحدهم لمقولة باطلة أو بدعة عارضة وتطلع إلى مزيد من الدرس والتمحيص اختبرناه، فإن كان ذا فهم ثاقب وتصور صائب أعناه بالشرح والتعمق حتى شفينا ما به. وإن كان مريض القصد نزاعا إلى الجدل والظهور وقفنا دون غرضه! وقال الراغب: إننا يجب أن نفرغ هؤلاء المحترفين والصناع إلى أعمالهم التى لا قيام للأمة إلا بها، ويجب أن نحول بينهم وبين الشغب بعلم قليل وقلب مدخول.. وقص علينا الراغب هذه القصة: سأل جاهل من هؤلاء حكيما عن مسالة دينية، فأعرض عنه ولم يجبه! فقال له السائل: أما سمعت قول الرسول: " من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة "؟ قال الحكيم: بل سمعته! أترك اللجام هاهنا واذهب! فإن جاء من ينفعه علمى وكتمته فليلجمنى به! الحق أن ناسا يتكلمون فى الإسلام يود الدين لو خرسوا فلم يسمع لهم صوت.. والمحزن أنهم كثروا فى هذه الأيام الهزيلة، حتى يكاد يتسع الخرق على الراقع.. ص _135
الحق المر · الصفحة ٤١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي