الصليبية الحديثة تواصل زحفها المتقدم... أخشى أن ينسى العرب دينهم، وأن ينسوا إخوان العقيدة المنتشرين فى المشارق والمغارب، وأن يتجاهلوا قضاياهم وأحزانهم الكثيرة.! إنهم إن فعلوا ذلك نسيهم الله ونسوا أنفسهم ومكنوا أعداءهم من أعناقهم ووقعوا فى فخاخ ماكرة نصبت لهم هنا وهناك.. إن الأقليات الإسلامية فى العالم تزداد تعاسة وعزلة، ولا أدرى لماذا لا يكون لطلاب الحرية من هذه الأقليات المهضومة من يمثلها فى المجامع الإسلامية، رسمية كانت أو شعبية؟ حبذا لو كان فى الأزهر، أو فى رابطة العالم الإسلامي قسم خاص لكل أقلية مهدرة الحقوق، يدرس أحوالها ويتابع آمالها ويعلن ما يحاول الأعداء كتمانه، ويكشف للعالم ما يراد إتمامه فى الظلام. لقد علمت بأن رئيسة الفلبين كانت تنوى إسداء خير للمسلمين هناك، وأن تضع حدا لحرب قاسية خسر فيها المسلمون أموالا ورجالا، وبقوا إلى الآن محروبين مكروبين، ولكن الرئيسة خضعت لضغط المتعصبين من رجال الدين فبقيت الأمور تتدحرج من سيىء إلى أسوأ. ومن نصف قرن والمسلمون هناك يطاردون إلى البقاع المجدبة، ويحرمون حقوقهم الطبيعية ويحملون السلاح دفاعا عن عقائدهم وكراماتهم، والناس من حولهم ينظرون غير مكترثين! ومنذ أيام قرأت تحذيرا للمشير عبد الرحمن سوار الذهب كبير الأمناء فى منظمة الدعوة الإسلامية جاء فيه أن حملات التنصير فى وسط إفريقيا امتدت إلى المسلمين أنفسهم بعد أن كانت قاصرة على الوثنيين، وأن الذى أعان على ذلك ما يعانيه السكان من الجفاف والجوع والضياع.. ص _132
الحق المر · الصفحة ٤٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي