قال: ومضى المحقق يصف مقاتلنا هنا وهناك حتى اسود وجهى من الخزى، وها أنت الآن تنكأ الجراح! قلت: معذرة فقد نسيت علل أمتى حتى عادت أعراضها الدميمة أمام عينى! لكأنه نزل فينا قوله تعالى: (يخربون بيوتهم بأيديهم) وبقيت ضميمة أخرى.. وأيدى المؤمنين بالعهد القديم! إن عربا كثيرين كانوا من وراء مأساة فلسطين، ولا زال أولئك العرب يتحدثون بفخر كبير عن العروبة وهم فى الوقت نفسه يسدون إلى اليهود أجل الخدمات! ويسددون إلى المجاهدين أحد الطعنات. وتساءلت: ماذا قدم العفالقة لنصرة فلسطين؟ إن " ميشيل عفلق " جعل العلمانية أساس البعث العربي، وأقصى العقيدة الإسلامية عن قلوب العرب وصفوفهم. وهذا وحده نصف الهزيمة التى يصبو إليها اليهود! ثم هاهو ذا يتابع كل تجمع فلسطينى لينقض دعائمه، ويهوى بالمطارق عليه حتى يجعله هباء.. إن مبادىء " ميشيل عفلق " كانت أشد على العرب من عدة حملات صليبية ناجحة، فهل يستفيق العرب من غفلاتهم؟ ص _131
الحق المر · الصفحة ٤٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي