تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أبطال الانتفاضة الفلسطينية فى العام الأول يا أبناءنا الأبطال فى فلسطين المجاهدة، حى الله كفاحكم ونضر وجوهكم! لقد أثبتم أن الإسلام كان ولا يزال صانع الرجال، وملهم المقاومة الباسلة ومقدم الشهداء العظام. إن انتفاضتكم الأخيرة مسحت عن وجوهنا الخجل، وأخرست المرتدين والخونة، وأثبتت للعالم أن جذوة الإيمان لم تخمد، وأن عزيمة الأبطال لم تضعف، وأن كل هدوء يعقبه إعصار يلحق بالمعتدين الخزى والعار. يا أبناءنا الأبطال فى فلسطين المجاهدة! إذا كانت اليهودية سلاح هجوم فليكن الإسلام سلاح دفاع! احرصوا على انتمائكم الإسلامى وتشبثوا به فإن المعتدين يريدون اغتصاب الأرض والعرض والدين والدنيا جميعا، وليس لنا إلا الاستمساك بديننا والتحصن بعقائده وفضائله، والجهاد الطويل تحت رايته إلى أن يمن الله علينا بالحرية التى تكسر القيود وتغسل أرضنا من أدران اليهود وترد كيدهم إلى نحورهم. نعم يجب أن نستخلص حقوقنا من إخوان القردة الذين استباحونا ونالوا منا وأخرجونا من ديارنا، وحاولوا محو تاريخنا ورسالتنا ووجودنا كله.. يا أبناءنا الأبطال فى فلسطين المجاهدة.. اثبتوا فى مواقف الحراسة (اصبروا وصابروا ورابطوا) إن سلاحكم قليل على حين يملك اليهود أسلحة هائلة، وتظاهرهم قوى الشر التى تعادى الإيمان والشرف وكذلك المؤامرات التى فقدت كل حيلة، ليكن هذا كله فنحن نستند إلى الله القادر، ونعتمد عليه فى هذا العراك المر، (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون). ص _118

الحق المر · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٩٤