تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما تساءل منكرو البعث: كيف يقع النشور؟ جاءت إجابة القرآن الكريم على هذا النحو : (أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير). السير فى الأرض لدراسة الحياة هو طريق الإيمان بالله ولقائه، لابد من السباحة فى أمواج الحياة، ومعرفة تياراتها ومداها وجزرها وشواطئها وأسباب الغرق والنجاة.. ليست البلاهة إيمانا ولا الجهل صلاحا، إن الخبرة بالحياة والقدرة على امتلاكها وتطويعها لخدمة ربها هى الإيمان والعمل الصالح.. ما أحقر العقل الكليل والفكر القاصر والثقافة الضحلة، إن هناك شعوبا تنتسب إلى القرآن لا تعرف أنه كتاب حياة لا تستفيد من الكون إلا ما يستفيده الضرير من أشعة الشمس، وطالما التقيت بهؤلاء فى ميدان الدعوة فضاق بهم صدرى، وأشفقت على الدين ومستقبله من جهلهم الطامس أو زهدهم البارد!! قلت: لأمر ما كان الشاهدون بوحدانية الله هم الملائكة وأولو العلم. ص _117

الحق المر · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٩٣