تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يكون للأحجام الكبيرة أو للأعداد الكبيرة إيحاء صارخ ثم إن العدد ينطلق فى صعوده إلى غير نهاية، أبدأ بواحد، 2، 4، 8، 6 1، 32، 64، 128 الخ. إنك لن تقف عند رقم معين ستظل تحصى إلى آخر العمر! قال لى عقلى: الأمر كذلك فى الجهة المقابلة عد وأنت نازل: 1/2، 1/4، 1/8، 1/16 ،1/0032 الخ. إنك لن تبلغ كسرا تقف عنده.. والعظمة الإلهية التى فى خلق الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب تروع كذلك وربما أكثر من ذلك فى خلق الجراثيم التى تجتمع ألوف مؤلفة منها على رأس مخيط.. إن خلق الإنسان يبدأ من نطفة، ويقول العلم الآن: إن فى النطفة مئات الملايين من الحيوانات المنوية التى يتخلق البشر من واحد منها فقط، والباقى يذهب إلى دورة المياه! ثم يقول العلم: إن فى هذا الحيوان تكمن خصائص الوراثة كلها، وراثة الجنس ووراثة النوع فما هذه المورثات؟ ما حجمها وما وزنها؟؟ إن عصرنا الحاضر استخدم التلسكوب ليقرب البعيد واستخدم الميكروسكوب ليكبر الصغير، والإبداع الإلهى يتجلى على سواء فى القريب والبعيد والصغير والكبير!! ثم عدت إلى نفسى أقول: لم هذه السياحات فى أعلى وفى أدنى؟ وما يتوقف الإيمان العادى عليها إن كل امرىء يأكل فلينظر من أين أتى طعامه؟ "فلينظر الإنسان إلى طعامه... ". الواقع أن منابع الإيمان ميسورة للدهماء وللعباقرة، وما يكفر بالله إلا أحمق. ص _115

الحق المر · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٩١