وانعقد مجلس الأمة فإذا أحد الأعضاء يرقص لأن الزعيم قرر البقاء فى الحكم! وتحدثت الصحف عن أن الذى حدث ليس هزيمة لأن المراد كان القضاء على قيادة الثورة، ولم يتحقق المراد بفضل رب العباد..!! وسميت المخزاة الطامة نكسة !! وقيل للشيوخ: حدثوا الناس عن نكسة أحد!! وهكذا أدخل الدين فى معركة يلطخ فيها بالأوحال، ويسخر فيها لعبادة الأصنام!! ومنذ عشرين سنة والعرب يحاولون استعادة الضفة والقطاع، ولكن اليهود يعالنون العدو والصديق بأنهم لا يتنازلون عما قدم إليهم غنيمة باردة.. وتمضى الأيام العجاب على الأمة البائسة وهى أعجز من أن تقول لمخطىء أخطأت، أو لسارق منصب دع ما اغتصبت!! قلت: ليست هذه الأمم صناعة إسلامية! بل ليست صناعة بوذية! فإن الجماهير فى كوريا الجنوبية البوذية كانت أحمى أنفا وأشد بأسا، نعم، قد يقع فيها الاستبداد والقهر بيد أن عمرهما يكون قصيرا، والعقاب عليهما يكون رادعا. وتذكرت كلمة لسيد الأحرار ومربى الأبطال صاحب الرسالة الخاتمة يقول فيها: " إذا رأيتم أمتى تهاب أن تقول للظالم يا ظالم، فقد تودع منها " أى أنها تتهيأ للانتقال إلى القبور فليست أهلا للحياة.. هل توطنت حميات الاستبداد الفرعونى فى العالم الإسلامى كما توطنت ذبابات مرض النوم فى بعض المناطق الحارة؟؟ فى دفع هذا البلاء ينبغي أن تتكاتف جهود، وتتعاون همم. ص _113
الحق المر · الصفحة ٣٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي