توبة سياسى أعجمى!.. هل نقتدى؟! سمعت من إذاعة لندن ما فعله رئيس كوريا الجنوبية السابق بعدما أقتيد إلى السجن تلبية لأمر الجماهير الغاضبة، قالت الإذاعة: إنه وقف أمام عدسات التلفاز، واعترف بما اقترف من آثام خلال فترة حكمه، وصرح بأنه يشعر بالأسف والندم على ما وقع منه! وأنه يقدم أرضه التى يملكها وبيته الذى يسكنه، وعشرين مليون دولار فى حوزته كفارة عما ارتكب خلال فترة حكمة...! قالت الإذاعة: وبعد هذا الاعتذار الحى ترك العاصمة "سيول " إلى منفى بعيد يقضى فيه بقية عمره فريدا مجردا من المال والجاه.. وربما هدأت هذه الخاتمة مشاعر السخط العام، وأنهت سيل المظاهرات التى كانت تتجه إلى بيته طالبة رأسه. * * * أنصت إلى هذا النبأ وغمرتنى لجة من الأفكار والعواطف المهتاجة! كنت أعلق بارتياب على نبوءة تزعم أن جنوب شرق آسيا سيقود الحضارة العالمية، وأقول: ربما كانت هذه الشعوب قديرة على صنع بعض الأجهزة والأدوات والملابس التى يعجز العرب عنها! أما أن تقود العالم بديانتها" البوذية " فلا!! لكنى بعدما ترويت فى دلالات هذه القصة أخذت أراجع نفسى وأوازن بين شعوب وشعوب.. فى عام 1967 ذاقت مصر والعرب جميعا أحط هزيمة فى تاريخ الحروب! ففى بضع ساعات فقدنا الضفة الغربية لنهر الأردن، وفقدنا قطاع غزة، وتحطم الأسطول الجوى كله، ووقع الألوف من أنضر الشباب المقاتلين فى مصيدة رهيبة! ووقف الزعيم الذى قاد المعركة يعتذر عما حدث ببغام لا يقوله ذو عقل! ص _112
الحق المر · الصفحة ٣٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي