تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مستقبل الدين كله فى خطر- كما قلت- إذا كان يهود أمريكا ونصاراها ينساقون وراء شهواتهم بعمى طامس ويتحركون لإنقاذ حوتين حبسهما الجليد فى القطب الشمالى، ويجمدون كالحجارة أمام مصارع الصبية والعزل فى فلسطين! ليتهم كانوا جامدين! إن الولايات المتحدة اختارت أيام الحزن والحداد في الأرض المقدسة لتعلن استئناف إمداد اليهود بالقنابل العنقودية، حتى إذا أصيب مجاهد بشظية، تفجرت فى بدنه كله فأعجز الأطباء شفاؤه، ولا بأس أن يقال لليهود عند تسلم هذه المهلكات: لا تستعملوها ضد المدنيين! إن التدين المزيف حريص على استكمال مظاهر النفاق كلها.. هل ننتظر من الأجيال الناشئة أن تحترم دينا ما إذا كان المتدينون على هذا الغرار الهابط.. سيشق الإلحاد طريقه، وسيقول الكثيرون إن الدين عملة مزيفة تعتمد على رصيد كبير من الإفك والنفاق. أما الإسلام- وأنا أحد دعاته- فالبحث يجرى عنه فى المدائن والقرى، ويبدو أنه لا أمل اليوم فى العثور عليه إلا فى الصحف، فهو حبر على ورق. ص _107

الحق المر · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٨٣