شاهدت صورة رئيس الولايات المتحدة يراقص رئيسة وزراء إنجلترا فى حفل ساهر بهيج! ثم سمعت تصريحات أولئك الساسة الكبار، قبل الحفل وبعده، عن قضية فلسطين. فمن قائل إنهم لم يعترفوا صراحة بحق إسرائيل فى الحياة! ومن قائل إنهم لم يقرروا ترك العنف! ومن قائل إن طلب نصف فلسطين شىء سابق لأوانه! الخ. أما فى الجبهة العربية فالصيحة المعلنة أن الدولة المقترحة علمانية يستوى فيها الهلال والصليب والكفر بالهلال والصليب معا! ثم رأيت علامة النصر الإنجليزية التى كان يرفعها "تشرشل" ضد النازى! ثم انشقت الحناجر بنشيد العودة إلى الوطن السليب.. مساكين أولئك العرب اليتامى! إنهم لم يعرفوا ولا يريدون أن يعرفوا أباهم الحقيقى الذى يناشدهم العودة إلى أحضانه! أما بنو إسرائيل فهم يرددون أن إبراهيم أعطى يعقوب هذه الأرض المقدسة، وهم وحدهم ورثتها. كأن الله بعث رسله إقطاعيين ينهبون الأراضى ويورثونها ذراريهم على امتداد القرون! إن الحق مستوحش أعزل فمن يؤنس وحشته؟ لست أدرى لماذا يبعد الإسلام عن قضية فلسطين ويبقى غيره؟ ص _103
الحق المر · الصفحة ٣٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي