لقد تأمر أولئك جميعا على ضرب الدولة الجديدة، واستغلال سذاجة العرب للنيل من قادة الدين الجديد، أو بتعبير آخر، من رؤساء الأمة التى خلقها الإسلام.. كان أولئك الخلفاء الذين غيروا وجه العالم يمشون فى الطريق، ويرتادون المساجد، ويغشون الأسواق، ليس مع أحدهم حارس! والغريب أن عمر لما قتل حسبت قضيته عدوانا شخصيا من أحد المجرمين.. ثم كان مقتل عثمان بعده مثيرا للدهشة، فقد حاصر الرعاع داره كأن ليس بعاصمة الإسلام رجال شرطة يحفظون الأمن ويحرسون الحاكم! وانتهت الصفحة الدامية بمقتل على، وظاهر أن المأساة الكبيرة تمت وفى خطة موضوعة، ونفذت بدهاء لم يألفه فرسان الصحراء الذين لا يعرفون الحرب إلا فى وضح النهار. لقد هززت رأسى منكرا، وأنا أقرأ أن الجن قتلوا سعد بن عبادة، وقلت: متى اشتغلت الجن بالاغتيالات السياسية؟! إن مقتل الرجل كان تدبيرا لفتنة تقع بين الأنصار والمهاجرين! فتنة حاكها أعداء الإسلام، فلما فشلت، اتجهوا إلى الرأس الكبير إلى عمر نفسه! إننى أحذر العرب اليوم من مؤامرات أعدائهم الذين يبغون استئصال شأفتهم، إنها مؤامرات هائلة فهل يصحون؟ * * * * ص _099
الحق المر · الصفحة ٣٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي