تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجارب نستفيدها لو صغ الوعى قال لى باحث حائر: أحيانا أشعر بأن نظام الشورى والشعبية المفرطة التى صاحبت فى ولة الخلافة الراشدة كانت إصلاحأ سابقا لعصره! قلت له: ماذا تعنى؟ قال: إن العرب لم يقدروا هذا الكسب الرائع الذى انفردت بة أرضهم، ولم يحسنوا الدفاع عنه، فجاءت مصارع الخلفاء الثلاثة على نحو قضى على أشرف حكم فى الدنيا يوم إذ! فأجبت: إن الخلفاء الراشدين الأربعة كانوا يمثلون أبوة دينية ودنيوية للأمة جمعاء، كانوا أساتذة يعلمون، وأئمة يصلون، وساسة يحكمون، وأسوة حسنة يذكرون الناس برسول الله وهم يمشون فى سناه ويقتفون آثاره! من الخطأ حسبانهم حكاما وحسب. وقد أدوا واجبهم على النحو الأكمل فى استقبال القرآن وتوريثه للأجيال من بعدهم إلى قيام الساعة! كما إستبقؤا الإسلام عقيدة وشريعة وتبيانا لكل شىء.. وهناك أمر يجب إبرازه، فقد اصطبغوا بالإسلام ظاهرا وباطنا وهم يقضون على الاستعمار العالمى ويدفنون القيصرية والكسروية ويهدمون السجون التى عاشت داخلها الجماهير العانية. إن فى ولة الخلافة حمت العالم أجمع من إفك كثير وضلال كبير.. قال: فهل يكون القتل نصيب عمر وعثمان وعلى قادة المسلمين بعد أبى بكر؟ أهذا جزاؤهم؟! قلت: لا أرتاب فى أن هناك خطأ وقع من جمهور العرب فى حماية رجالهم! لقد زحف على المدينة كثير من الناس من أذناب القوى المهزومة ومن أتباع الوثنيات المدبرة ومن الحاقدين على زوال المستعمرات اليهودية بالحجاز.. ص _098

الحق المر · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٧٤