على أن العرب كثيرا ما هبطوا عن المستوى المرسوم لهم، فكانت القلة الراشدة تهذب الكثرة الفاسدة، وتعود بها إلى الطريق.. حدث ذلك بعد سقوط دولة الوثنية، وتطهير مكة من الأصنام فقد استخفت الوثنية فى جحور خفية وحاولت بالأيمان الكاذبة والنيات المغشوشة والغدر المبيت أن تعرض الصباح الطالع، فنزلت سورة براءة تخير المجرمين بين التوبة وبين ترك الجزيرة لعقيدة التوحيد، وأمهلتهم أربعة شهور. وحاول المرتدون أن يردوا الظلام بعد ذهاب ليله، فقاتلهم أبو بكر حتى أخمد أنفاسهم وتحولت الجزيرة كلها دولة وأمة- إلى التوقر على البلاغ المبين.. وبدأت حضارة جديدة ترث الأرض، وتعلى قدر الإنسان، وتحيى تعاليم السماء، وتجعل الناس أنصار الله لا عبيد لأهوائهم. فهل ظل العرب أوفياء لميراث محمد؟ حملة لرسالاته، وجسورا لهداياته؟ هل أمسوا شهداء على الناس كما كان الرسول شاهدا عليهم؟ هذا سؤال نتريث فى الإجابة عليه " ص _097
الحق المر · الصفحة ٣٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي