ادرسو الثغور التى نهاجم منها... الميدان الذى نجاهد فيه- كى يسلم لنا ديننا وتراثنا- واسع جدا.. إنه ذاهب فى الطول والعرض حتى ليشمل الحياة كلها، ففى كل شبر مظنة هجوم إن لم نكن أيقاظا له أخذنا من قبله...! هذا يقول: الإسلام دين لا دولة! وهذا يقول: الإسلام نظام أخلاقى عربى وليس نظاما اجتماعيا عالميا! وهذا يقول: النصوص يجب إلغاؤها عند معارضتها للمصلحة العامة- أو الخاصة- وهذا يقول: ما صلح قديما لا يصلح للعصر الحاضر! والغريب أن النغمة التى تسمعها فى غرب إفريقيا هى هى التى تسمعها فى شرق آسيا، أهو تشابه فكر؟! كلا بل هى وحدة المصدر الذى تهب منه رياح الفتنة! ويجيىء منه الخطر على الإسلام وأهله! وسمعت فى إذاعة عالمية كبيرة أن السودان مهدد بثلاثة أخطار: الفيضان، والجراد، والأصوليين الإسلاميين! أى دعاة الحكم بما أنزل الله، وإحياء النصوص التى أماتها الاستعمار العسكرى ويريد الغزو الثقافى أن يهيل التراب فوقها حتى لا يسمع بها أحد! ثم ينطلق من قبل ومن بعد دعاة العلمانية الذى يختلون العامة والخاصة عن مبادئهم ومواريثهم فى الجامعات والمجامع والمجلات والكتب وبرامج الإذاعة وأنواع الفنون. فلا يكاد أهل الحق ينجون من شرك حتى يلتف على أقدامهم شرك آخر! إن ميدان الكفاح لاستنقاذ الإسلام وصون رسالته أضحى لا حدود له. ص _094
الحق المر · الصفحة ٣٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي